منتديات مسجد بلال بن رباح - جت

المسجد الجديد
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصه سعيد بن عامر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زيد بن حارثة
مشرف
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 104
العمر : 22
كم جزءاً تحفظ من كتاب الله ؟ :
2 / 1002 / 100

تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: قصه سعيد بن عامر   الأحد مارس 15, 2009 3:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اقدم لكم نبذه عن سعيد بن عامر
اقرأ من فضلك,
كان الفتى سَعِيدُ بنٌ عَامِرٍ الجُمَحِيُّ ، واحداً من الآلاف المؤلفة ، الذين شهدوا مصرع 'خُبَيْبِ بْنِ عَدِيَّ' أحد أصحاب مُحَمَّدٍ بعد أن ظفروا به غدرا.
وقد رأى أسير قريش مُكَبََّلاً بقيوده ، وأكف النساء والصبيان والشبان تدفعه الى ساحة الموت دفعا، لينتقموا من مُحَمَّدٍ فى شخصه ، وليثأروا فى 'بدر' بقتله. ولما وصلت هذه الجموع الحاشدة بأسيرها الى المكان المعد لقتله ، وقف الفتى سَعِيدُ بنٌ عَامِرٍ الجُمَحِيُّ بقامته الممدودة يطل على خبيب ، وهو يقدم الى خشبة الصلب ، وسمع
صوته الثابت الهادئ من خلال صياح النسوة والصبيان وهو يقول: 'إن شئتم أن تتركونى أركع ركعتين قبل مصرعى فافعلوا' ثم نظر اليه، وهو يستقبل الكعبة ، ويصلى ركعتين ، يا لحسنهما ويا لتمامهما.. ثم راه يقبل على زعماء القوم ويقول: 'والله لولا أن تظنوا أنى أطلت الصلاة جزعا من الموت لاستكثرت من الصلاة'.. ثم شهد قومه وهم يمثلون بخبيب حيا، فيقطعون من جسده القطعة تلو القطعة وهم يقولون له: أتحب ان يكون مُحَمَّدٍ مكانك وأنت ناج؟ فيقول – والدماء تنزف منه-: والله ما أحب أن أكون آمنا وادعا فى اهلى وولدى ، وأن مُحَمَّدٍاّ يؤخز بشوكه .. فيلوح الناس بايديهم فى الفضاء ، ويتعالى صياحهم: أن اقْتُلُوهُ ... اقْتُلُوهُ ..
ثم أبصر سَعِيدُ بنٌ عَامِرٍ خُبَيْباً يرفع بصره إلى السماء من فوق خشبة الصلب ويقول: 'اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحداً'
ثم لفظ أنفاسه الأخيرة ، وبه ما لم يستطع أحد إحصاءه من ضربات السيوف وطعنات الرماح عادت قريش الى مكة ، ونسيت فى زحمة الأحداث الجِسَامِ خُبَيْباً ومصرعه. لكن الفتى اليافع سَعِيدُ بنٌ عَامِرٍ الجُمَحِيُّ لم يغب خُبَيْبٌ عن خاطره لحظه.
كان يراه فى حلمه إذا نام، ثم إن خُبَيْباً علم سعيد ما لم يكن يعلم من قبل .. علمه أن الحياة الحقة عقيدة وجهاد فى سبيل العقيدة حتى الموت. وعلمه أيضاً أن الإيمان الراسخ يفعل الأعاجيب، ويصنع المعجزات. وعلمه أمرا آخر ، هو أن الرجل الذى يحبه أصحابه كل هذا الحب إنما هو نبى مؤيد من السماء.
عند ذلك شرح الله صدر سَعِيدُ بنٌ عَامِرٍ إلى الإسلام ، فهاجر سَعِيدُ بنٌ عَامِرٍ الى المدينة ، ولزم رسول الله صلوات الله عليه ، وشهد معه 'خيبر' وما بعدها من الغزوات.
ولما انتقل النبى الكريم صلى الله عليه وسلك الى جوار ربه وهو راض عنه ، ظل من بعده سيفا مسلولا فى ايدى خليفتيه ابى بكر وعمر، وعاش مثلا فريدا فذا للمؤمن الذى اشترى الآخرة بالدنيا ، وآثر مرضاة الله وثوابه على سائر رغبات النفس ، وشهوات الجسد.

ذات يوم دخل على عمر بن الخطاب فى أول خلافته فقال: يا عمر أوصيك أن تخشى الله فى الناس، ولا تخشى الناس فى الله وألا يخالف قولك فعلك ، فإن خير القول ما صدقه الفعل.. يا عمر : أقم وجهك لمن ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم ، وأحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، وخذ الغمرات إلى الحق ولا تخف فى الله لومه لائم. فقال عمر: ومن يستطيع ذلك يا سعيد؟!.. فقال: يستطيعه رجل مثلك ممن ولاهم الله امر أمة مُحَمَّدٍ ، وليس بينه وبين الله أحد.
عند ذلك دعا عمر بن الخطاب سعيدا الى مؤازرته وقال: يا سعيد إنا مولوك على أهل 'حمص' فقال: يا عمر نشدتك الله ألا تفتنى. فغضب عمر وقال: ويحكم .. وضعتم هذا الامر فى عنقى ثم تخليتم عنى!! والله لا ادعك ، ثم ولاه على 'حمص' وقال : ألا نفرض لك رزقا؟ قال : وما أفعل به يا أمير المؤمنين؟! فإن عطائى من بيت المال يزيد عن حاجتى .
ثم مضى الى 'حمص' وبعد فترة جاء لأمير المؤمنين بعض من يثق بهم من أهل 'حمص' فقال لهم:اكتبوا لى أسماء فقرائكم حتى أسد حاجتهم. فرفعوا كتابا فإذا فيه: فلان وفلان ، وسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ.فقال : ومن سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ؟! فقالوا: أميرنا. قال : أميركم فقير؟!. قالوا: نعم ، ووالله إنه لتمر عليه الأيام الطوال ولا يوقد فى بيته نار .فبكى عمر حتى بللت دموعه لحيته ، ثم عمد الى الف دينار فجعلها فى صره وقال: اقرؤوا عليه السلام منى ، وقالوا له : بعث إليك أمير المؤمنين بهذا المال لتستعين به على قضاء حاجاتك.
جاء الوفد لسعيد بالصرة فنظر فإذا هى دنانير ، فجعل يبعدها عنه وهو يقول: إنا لله وإنا اليه راجعون – كأنما نزلت به نازلة– فهبت زوجته مذعورة وقالت: ما شأنك يا سعيد؟ّ .. أمات أمير المؤمنين؟!. قال : بل أعظم من ذلك. قالت: أأصيب المسلمون فى وقعة؟!. قال : بل أعظم من ذلك.. قالت: وما أعظم من ذلك؟!.. قال: دخلت على الدنيا لتفسد آخرتى ، وحلت الفتنة فى بيتى . قالت: تخلص منها (وهى لا تدرى من امر الدنانير شيئا). قال: أوتعينيننى على ذلك؟.قالت: نعم. فأخذ الدنانير فجعلها فى ضرر ثم وزعها على فقراء المسلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه سعيد بن عامر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسجد بلال بن رباح - جت :: منتديات إسلامية :: القصص الاسلامية-
انتقل الى: