منتديات مسجد بلال بن رباح - جت

المسجد الجديد
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اقدم لكم موضوع بر الوالدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زيد بن حارثة
مشرف
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 104
العمر : 22
كم جزءاً تحفظ من كتاب الله ؟ :
2 / 1002 / 100

تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: اقدم لكم موضوع بر الوالدين   الجمعة مارس 06, 2009 1:32 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اقدم لكم موضوع بر الوالدين الاعظم عند الله سبحان وتعالى اقرأ من فضلك,
برُّ الوالدين



مقام الأم مقدَّس ومقام الأب عظيم!

هل أنت بار لهما؟

هل ترفع صوتك في حضرتهما؟

هل تنظر إليهما بغير نظر الرحمة والمحبة؟

كيف تكون باراً بوالديك، وتتحاشى العقوق؟



قال تعالى في كتابه: "وقضى ربك إلاَّ تعبدوا إلاّ أيَّاه وبالوالدين إحساناً"(1).

إن للوالدين مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن دركه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً عن تصوير جلالهما وحقّهما على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهما سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم.

لقد بذل الوالدان كل ما أمكنهما على المستويين المادي والمعنوي لرعاية أبنائهما وتربيتهم، وتحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب والصعاب والإرهاق النفسي والجسدي وهذا البذل لا يمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان.

ولهذا فقط اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مقدساً استوجبا عليه الشكر وعرفان الجميل وأوجب لهما حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتى أن الله تعالى قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده بشكل مباشر فقال: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً"(2).

لأن الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، والشكر على الرعاية والعطاء يكون لهما بعد شكر الله وحمده، "ووصينا الإنسان بوالديه... أن أشكر لي ولوالديك إليَّ المصير"(1).

وقد اعتبر القران العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبراً حيث جاء ذكر يحيى ابن زكريا بالقول: "وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيا"(2).

وفي رسالة الحقوق المباركة نجد حق الأم على لسان الإمام علي بن الحسين (ع) بأفضل تعبير وأكمل بيان، فيختصر عظمة الأم وشموخ مقامها في كلمات، ويصوِّر عطاها بأدق تصوير وتفصيل فيقول ?: "فحقّ أُمِّك أن تعلم أنَّها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطْعِم أحدٌ أحداً، وأنَّها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحةً موبلة (كثيرة عطاياها )، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمِّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فَرَضِيَتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظللك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأَرِقهَا، وكان بطنها لك وعاء، وَحِجْرَها لك حواء، وثديها لك سقاءاً، ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك دونك، فتشكرها على قدرِ ذلك ولا تقدر عليه إلاّ بعون الله وتوفيقه".

وتبرز هنا، أهمية حق الأم من خلال التفصيل والبيان الذي تقدم به الإمام ? بحيث جعله أكبر الحقوق في رسالته المباركة، وأكثر في بيانه، وحثَّ على برّها ووصّى الولد بالشكر لهما كما هي الوصية الإلهية: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن... أن أشكر لي ولوالديك إليَ المصير"(2).

وكذلك كانت وصية النبي(ص) لرجلٍ أتاه فقال: يا رسول الله من أبر؟

قال (ص): "أمك".

قال: من؟ ثم من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أباك".



حق الأب:

ولا يقل حق الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، فهو يمثل الأصل والابن هو الفرع، وقد أمضى حياته وشبابه وأفنى عمره بكد واجتهاد للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل، وفي ذلك يقول الإمام زين العابدين ?: "وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".

وعلى الإنسان أن يدرك جيداً كيف يتعاطى مع والده كي لا يكون عاقاً وهو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمه واحترامه واستشعار الخضوع والاستكانة في حضرته فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر ?: "إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي، والابن متكيء على ذراع الأب، قال: فما كلَّمه أبي حتى فارق الدنيا".



برَّ الوالدين بعد الموت:

لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث إذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل إن من واجبات الأبناء إحياء أمرهما وذكرهما من خلال زيارة قبريهما وقراءة الفاتحة لروحيهما والتصدق عنهما، وإقامة مجالس العزاء لهما على الدوام.

كما أن عليهم حق البرِّ لهُمَا في جملة أمور ذكرها رسول الله (ص) لرجل من أصحابه فقال: يا رسول الله هل بقي لأبوي شي‏ء من البرّ أبرهما به بعد وفاتهما؟

قال رسول (ص) : "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنقاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلاّ بهما".

وفي حديث للإمام الصادق ?: "يصلي عنهما، ويتصدق عنهما، ويحج‏ُ عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببرِّه وصلاته خيراً كثيراً".



حد العقوق:

إن نكران الجميل، وعدم مكافأة الإحسان ليعتبران من قبائح الأخلاق، وكلما عظم الجميل والإحسان كان جحودهما أكثر جرماً وأفظع إثماً، ومن هذا المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عُدَّ العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لأنّ العاق حيث ضميره مضحمل فلا إيمان له ولا خير في قلبه ولا إنسانية لديه.

ولذلك حذّر الإسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات ونتائج كما عبّر النبي الأكرم (ص): "كن باراً واقتصر على الجنة، وإن كنت عاقاً فاقتصر على النار".

وقد حدّد تعالى المستوى الأدنى لعقوق الوالدين في كتابه المجيد حيث يقول جلّ وعلا: "إمَّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما"(1).

وعن هذا الحد يقول رسول الله (ص): "لو علِمَ الله شيئاً هو أدنى من أُفّ لنهى عنه، وهو من أدنى العقوق".

إذن فلا رخصة لولد أن يقول هذه الكلمة من أقوال وأفعال كمن ينظر إليهما بحدةٍ مثلاً وإلى ذلك يشير الإمام الصادق ? في قوله: "من ينظر إلى أبويه نظر ماقِتٍ وهما ظالمان له لم يقبل الله تعالى له صلاة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اقدم لكم موضوع بر الوالدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسجد بلال بن رباح - جت :: منتديات إسلامية :: مواضيع دينية-
انتقل الى: